المزي

170

تهذيب الكمال

وقال أبو مسهر ، عن إسماعيل بن عياش : حدثتنا عبدة بنت خالد بن معدان ، وأم الضحاك بنت راشد مولاة خالد بن معدان أن خالد بن معدان قال : أدركت سبعين رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . وقال بقية بن الوليد ، عن بحير بن سعد : ما رأيت أحدا ألزم للعلم من خالد بن معدان ، وكان علمه في مصحف له أزرار وعرى . وقال أيضا : كتب الوليد بن عبد الملك إلى خالد بن معدان في مسألة فأجابه فيها خالد ، فحمل القضاة على قوله . وقال بقية أيضا عن عمر بن جعثم : كان خالد بن معدان إذا قعد لم يقدر أحد منهم يذكر الدنيا عنده هيبة له . وقال بقية أيضا ، عن حبيب بن صالح الطائي : ما خفنا أحدا من الناس ما خفنا خالد بن معدان . وقال بقية أيضا : كان الأوزاعي يعظم خالد بن معدان ، فقال لنا : له عقب ؟ فقلنا له : ابنة . قال : فائتوها فسلوها عن هدي أبيها . قال : فكان سبب إتياننا عبدة ( 1 ) بسبب الأوزاعي . وقال إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن عمرو : رأيت خالد بن معدان ، إذا عظمت حلقته قام كراهة الشهرة . وقال أبو إسحاق الفزاري ، عن صفوان بن عمرو : كان خالد بن معدان إذا أمر الناس بالغزو كان فسطاطه أول فسطاط بدابق ( 2 ) .

--> ( 1 ) في السير : " عنده " أظن من غلط الطبع ، وهي عبدة بنت خالد بن معدان . ( 2 ) قرية بالقرب من حلب ، وهي بكسر الباء ، وتفتح أيضا .